الميرزا أبو الفضل الزاهد
33
رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر
من حرج ظاهر في ان الدين ليس منشأ للحرج ومن المعلوم ان تكرار العمل لتحصيل اليقين بالامتثال دين فلا حرج فيه خصوصا مع من الزائدة في الآية فإنها تفيد نفى عموم أنواع الحرج انشاءا وامتثالا . الخامس [ كون الضرر ليس من المفاهيم الانتزاعية ] لا يخفى ان الضرر ليس من المفاهيم الانتزاعية التي لا يكون لها مصداق مستقل كالوفاء والإطاعة والامتثال والمخالفة فان العناوين المذكورة مفهومات انتزاعية لموضوعات متعددة كالبيع والوفاء به والصلح والوفاء به والنذر والوفاء به بل له مصداق حقيقي واقعي يتحد مع مصاديق عناوين اخر مثل ساير الكليات فجعل الضرر إشارة إلى افراد عناوين متعلقات الاحكام على نحو المفهوم الحرفي الالى لا وجه له بل هو فعل من افعال مكلفين يتحد مع فعل آخر وحينئذ ان كان الحكم الاخر غير الزامي فحكم الضرر مقدم عليه تكليفا كان أم وضعا وان كان الزاميا فهو مع الضرر متزاحمان يقدم أقوى مناطا وعلى هذا توضيح معنى الحكومة وجعل دليل الضرر حاكما لا وجه له ، فان الحكومة تخصيص للعام أو تقييد للاطلاق وكلاهما يحتاج إلى ذكر بعض افراد حكم العام والمطلق ورفع حكمه بدليل الحاكم مثلا لا رباء بين الوالد والولد ؛ لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق وإذا تبين هذا المعنى فراجع الاخبار التي ذكر فيها الضرر ، قد يجمع بين الضرر وامر آخر مثل بيع رأس الحيوان وجلده فان الضرر لم يجعل البيع باطلا أو جائزا بل جمع بين الامرين بجعل الشركة الاشاعية بنسبة الثمن وفي العتق أبطل العتق وعليك بالتأمل في الاخبار ليتضح لك الامر .